خواطر ليس لها علاقة بما يحدث

- هل لك أن تتفضل بفتح النافذة؟ شكرا جزيلا نعم نحن بالفعل في فصل الخريف،سبتمبر هو أول شهوره، ولكنكم تعلمون طبقة الأوزون وكل هذا الهراء (ليس للإخوان علاقة بهذا لا أريد أن أقسم ولكن قسما بالله ليس لهم علاقة بارتفاع الحرارة) التقلبات الجوية .. الأمطار التي تسقط في فصل الصيف،  درجات الحرارة المرتفعة في شهر ينايرالخ

ما زال الجو خانقا بالرغم من ذلك، اسمحو لي أن أتخفف من بعض الثياب، كما ترون نحن مجموعة من الشباب نجلس سويا، لا داعي للخجل من أراد أن يحذو حذوي فليفعلمن هذا الذي يتنحنح؟ أو هذه ماذا تفعلين هنا يا سيدتي اعتقدت أن كل الجالسين من الجنس الخشن، حسنا يا شباب لا تأخذوا بنصيحتي السابقة، من فضلك

عن ماذا سنتكلم اليوم؟ عن المجزرة؟ تحدث عنها كثيرون، وأي مجزرة تقصد، هناك الكثير، أعتقد أن الخواجة ماركيز دي سادسيخجل من نفسه إذا ما قدر له أن يشاهد أحد تلك المذابح التي تحدث اليوم، نحن نعيد كتابة التاريخ يا سادة من جديد، ربما سيتحدث أحفادنا يوما عن مصطلح الساسية أو السيسانية.

سعار الأسعار -هناك جناس هنا كما أعتقد- التي تمارس هواية الارتفاع؟ أعتقد أنها سياسة بالطبع هناك أزمة في البلد، ولكنكم تذكرون تلك الدعابة التي تتحدث عن كيفية حكم الرئيس المخلوع لمصر ﻷكثر من ثلاثين عاما وكيف أنه شبهنا -نحن الشعب- بمجموعة من الفئران يجب عليه دائما أن يبقيها في عدم تركيز وشظف من العيش حتى يستطيع التحكم بهاالحرية والديموقراطية والكرامة هي احتياجات سيضعها ماسلو على رأس هرمه للاحتياجات، لذلك يجب دائما أن يبقى الشعب في قاع الهرم يبحث عن الطعام والشراب والمأوى، لن يمكنه حينها أن يفكر في ما هو أعلى من ذلك.

لماذا لا نأخذ نفسا عميقا ونتحدث في شيء غير السياسة، أعتقد أنه يجب علينا أن نروح عن قلوبنا ساعة، فحتى الجندي الذي يجلس في الخندق ينتظر الموت سيبتسم إذا ما راقت له دعابة تذكرها، دعوا عجلة الإنتاج تتحرك.

***********************

- ما اسمك؟ 

بدأت أعبث بها، ثم أعدت السؤال مرة أخرى.

- ما اسمك ؟

كان الصمت هو الجواب، ضممتها إلي …. قبلتها، ثم نظرت لها مرة أخرى، لم أجد أي رد فعل، مستمتع ذاك حالي ولكن هل هي أيضاً مستمتعة، لا أعتقد، يبدو أنها لا توافقني.

- ما اسمك؟

عبثا انتظرت منها إجابة ولكن هيهاتلم أحر جوابا، أخذت أقلبها بين يدي ثم ضممتها مرة أخرى ، هذه المرة كانت أطول من سابقتها، أخذت أقبلها أحسست بحلاوة ريقها تنزل في جوفي لم أطق لها فراقا، قبلة أخرى ثم أبعدتها ونظرت لها بتمعن، لعلي أسألها السؤال الخاطئ.

- من أين أنت ؟

نعم هذا هو السؤال الصحيح، لا يهمني اسمها ، ولكن بالتأكيد يجب أن أعرف من أين هي، انتظرت طويلا هذه المرة ولكنني لم أنتظر إجابة كالمعتاد بل ظللت أنظر إليها، أين سأقبلها هذه المرة، هنا …. بل هنا.

أخذت بيدي أتحسس مواطن جمالها، تذكرت يوم أن كنت صغيرا وكان أستاذ اللغة العربية يقرأ علينا أبياتا من الشعر ثم يسألنا أن نبحث عن مواطن الجمال في تلك الأبيات، هذه المرة لا أحتاج أن أبذل جهدا لأبحث عن جمالها، الشهد يقطر منها.

ربما قبلة أخري سترويني، ربما حينها أعرف موطنا للجمال لم يعرفه أحد قبلي، ضممتها إلي قبلتها مرة والثانية والثالثة وفي كل أحس حلاوتها وكأني أقبلها للمرة أولى.

انتهيت منها فنحيتها جانبا، ثم وجدتني كالمسحور أذهب إلى صويحباتها أدخل إلى معبدهن أفتح الباب فيشع نور وهاج (أهذا نور حسنهن ؟؟) أرى إحداهن تبتسم لي في دلال ( أم أني أتخيل ؟) أمد لها يدي أضمها أحملها بين راحتي، ولا أنسى أن أغلق باب المعبد من ورائي، وأنطلق بها لا لن أسألها تلك الأسئلة السخيفة، دعنا نقضي أوقاتا جميلة وكفى.

في الصباح استيقظت وصداع رهيب يكتنف رأسي ( أم هو الشعور بالذنب ؟) حاولت جاهدا أن أفتح عيني فإذ بأمي تقف عند رأسي، تذكرت صنيعي البارحة، حاولت أن أشيح برأسي، أن أتجنب نظراتها.

- مانجايتين في يوم واحد، انته عارف كيلو المانجا بكام ؟؟

#خاطرة_المانجا

خالقي سبحانك

وأعلم أنك تغفر ذنبي

وأعلم أنك تستر عيبي

ولكنني نادم يا إلهي

أكاد أنوء بحسرة قلبي

وكم ذا تمنيت ألا أقول

بنجواي يوما: “عصيتك ربي”

بأي وجه ألقاك وآلاءك تشملني وذنوبي تحجبني؟ بأي عين أنظر رحمتك؟

أنا العبد الذي كسب الذنوب

وصدته الاماني أن يتوب

فكيف بي وأنا وقوف بين يديك، تجلت ذاتك فماتت كل حقيقة سواك، أطلب النظر إلى وجهك- وأي نعيم بعد النظر إلى وجهك- وأطرق خجلا أن أنظر إليك، وأنا العبد الذي غرته الأماني، وأتبع نفسه هواها ونسيت أن لي خالقا ينظرني، فكيف بي وإذ وقفت بين يديك وعددت علي نعمك -وتكفيني واحدة- كل نعمة تعدها علي يتساقط لحم وجهي خجلا منك، أين كان عقلي وأنا أعاقر المعاصي؟ كيف له سبحانه أن ينعم علي بكل هذا ثم أعصيه؟ حتى إذا أقررت بنعمك سبحانك، قلت لي: عبدي فلم عصيتني؟ لم جعلتني أهون الناظرين إليك ؟ أغرك حلمي؟ أم حسبت أني لا أراك ؟ أم أنك حسبت أنك تعصيني بما هو دون المحاسبة؟ ألم تعلم أن لك ربا يأخذ بالذنب ويحاسب عليه؟ ألم تعلم أنك واقف بين يدي؟ ألم تعلم أني أهلكت من هو أشد منك قوة؟ أعجزت أن أعذبك؟

أما استحييت تعصيني؟

وتخفي الذنب عن خلقي

وبالعصيان تأتيني؟

ألا تذكر يوم كذا حين وقفت إلي تسألني حاجتك فأجبتها لك؟ ألا تذكر يوم كذا وكنت تخشى أن تنزل بك تلك النازلة، فبكيت إلي أن أدفعها عنك ففعلت؟ ألم تعلم قدري؟ ألم تعلم أني الأول والآخر؟ ألم تعلم أني جبار ولا يعجزني أحد؟

ألا تعلم أني غفور رحيم؟ أهذا الذي غرك بي؟ ألم يكن أجدر بك أن تشكر لي رحمتي وعفوي؟ ألم تعلم أن الكريم إذا أكرم شكر؟ لماذا لم تكن كريما فتقبل على شكري؟ أي حال أتيت بها علي؟ ألم أمهلك المرة تلو الأخرى لعلك تسمو بنفسك عن معصيتي؟ ألم أكن لطيفا بك؟ ألم أكن رحيما بك؟ ألم تعلم أني ودود؟ كيف تعصي إلها هو بك رحيم؟

فأطرق حينها يا رب ولا أحير جوابا، بل حينها أتمنى العذاب على أن أقف بين يديك وكلي حياء منك وخجل، ما عساي أن أقول؟ فليت أمي لم تلدني، فكيف أقف بين يديك وأنا المسيء وأنت الرحيم، كيف أقف بين يديك وأنا المذنب وأنت البر.
لم يكن لي كفوا فقيرا … لم يكن لك كفوا غني

أي حسنة يا رب تقيني عذابك، أقف بين يديك ببضاعة مزجاة أرجو منك أن تفي الكيل لي وتتصدق علي، فإن لم ترحمني فانا الهالك، وأشد ما لقيت من عذاب هو وقوفي بين يديك، ولحم وجهي يتساقط خجلا منك وأنت الكريم، وأنت اللطيف وأنت أرحم بي من أمي وأبي، وأنت أرحم بي من كل خل تخلى عني.

إلهي

أفر إليك منك وأين إلا

يفر إليك منك المستجير

إرهاصات لميلاد أمة

بسم الله الرحمن الرحيم

هل هي أول مرة أقرأ فيها سورة التين؟إرهاصاتهل هو مذهب جديد في التفسير أم أنه القلب أقفاله تمنعه التدبر؟
هل القرآن معجزة لغوية و كفى أم أنه إعجاز هكذا على العموم؟

هي أسئلة دارت بخلدي و أنا أقرأ بل أسبح بين جنبات سورة من كتاب ربي، لمذهب أو خواطر دارت بنفس كاتبها فشاركنا إياها، فساعدني على تجلي بعض المعاني بل قل بعض الحلي المكنونة في نفس السورة، وهذه سورة واحدة قام صاحب الكتاب ببحث ضخم يبحر في كتب التفسير جميعها فلربما عاد إلى العشرات من كتب التفسير و العشرات من كتب اللغة و النحو ثم زين بحثه بشعر عربي أو نكتة ملفتة ليخرج إلينا هذا الكتاب.

ومعرفتي بالدكتور محمد بدأت منذ ما يقرب الخمس سنوات و منذ دلك الحين و أنا أسمع كلاما يتردد عن تفسير لسورة التين يتمنى على الله أن يسطره في كتاب، ولم يدر بخلدي أن ذلك يحتاج منه الجهد أو السنون حتى يتحفنا بعصارة فكره،وبعد أن انتهيت من قراءة الكتاب تمنيت على الله أن يطيل لنا في عمر الدكتور حتى يتحفنا بظلال كظلال السيد.

حتما ستختلف نظرتك و أسلوب تعاملك مع القرآن ،فقد استطاع الكاتب أن يثير في أنفسنا الشغف ودوام السؤال حول كل قسم أقسم به رب العزة في كتابه و كل آية ذكرت ، بل وترتيب السور ، وما علاقة كل سورة بالتي تليها و التي تسبقها ، وكيف نتعامل مع القرآن.

لم أشرف بأن أحضر حفل توقيع الكتاب وقد علمت ممن استعرت منه الكتاب أن الدكتور اقتصر توزيع كتابه على من حضر ليبين لهم المنهج الذي اتبعه في الكتابة ، ولربما أجاب عن بعض ما أسأله لاحقا، فقد أطنب الكاتب في الحواشي وربما لم يغفل أحدا روى عنه إلا وذكر نبذة عنه في آخر الفصل و نبذة عن كل كتاب أخذ منه، وإن زاد ذلك بحثه قوة و طمأنينة في النفس أن الرجل متبع لا مبتدع -وإن أتى بكل غريب ممتع- إلا أن ذلك كان إسهابا في معلومات ليس القارئ في حاجة لها .

بدأ الكاتب مقدمة طويلة استخدم فيها اللغة العربية كأنه فارس يستدعي فرسه و سيفه ليصول بهما و يجول إلا أن ذلك دفعه أن يسترسل في غريب الألفاظ التي ربما تستعصي على القارئ و تراكيب لغوية يعجز عن إدراكها العقل ، فتقرأ الصفحة مرة أو مرتين ترجو من الله أن يمن عليك بفهمها.

أخيرا … وﻷن الكاتب دكتور بكلية الهندسة جامعة القاهرة فإن أبلغ صورة تعبر عن حالتي أثناء القراْة أرفقتها بالموضوع، فالبداية كانت عسيرة بعض الشيء إلا أنه و بمرور الوقت وتتابع الصفحات زادت المتعة وعظم الفهم وتجلت المعاني ، حتى إذا ما انتهيت من القراءة أخذت أقلب دفتي الكتاب كالمحموم أبحث عن صفحة هنا أو هناك لم أقرأها حزينا على انتهائي من قراءته.

800px-Stress_Strain_Ductile_Material

ماذا نقول عن الوقت؟!!

قد تكون تلك ثاني محاولاتي لترجمة مقال إلى العربية والأولى التي أنشرها في مدونتي، مقال جيد لساديا أشرف تم نشره بمدونة Productive Muslim وأحببت أن أشارككم إياه مع بعض التغييرات، إلى المقال

أود أن أتحدث في هذا المقال عن أهمية التحكم في الوقت و الاستفادة القصوى من تلك الرحلة الصغيرة التي نخوضها في هذه الدنيا، و لأهمية الوقت سميت سورة بالعصر و قال المولى في محكم تنزيله “أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا و أنكم إلينا لا ترجعون ” ( المؤمنون : 115 )، و الحديث الذي بين أيدينا يتحدث عن أهمية الوقت و يعرض أمامنا كمسلمين الحاجة لرفع الكفاءة القصوى لأوقاتنا، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه و سلم “(قال الله – عز وجل -: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار) رواه البخاري  ومسلم [1]

وهاكم بعض الخطوات والتنبيهات التي من شأنها أن تمنحنا الكفاءة المثلى التي نرجوها من الوقت على مدار العام.

الشبكات الاجتماعية

لا حاجة لي أن أخبرك أن مواقع التواصل الاجتماعي- الفيس بوك و تويتر- مجرد مضيعة للوقت، قطعا كأي أداة من أدوات العصر يمكن استخدامها بأحد شقيها النافع و الضار، ولكن الموضوع يغدو صعبا عند متابعة أحوال أصدقائك و ماذا فعلوا و أين ذهبوا و الكثير من الكلام الفارغ الذي يرهقنا متابعته و لا يعدو كونه إلا مضيعة للوقت، و بالتأكيد هناك عديد من الدراسات التي تتحدث عن سلبيات المواقع الاجتماعية، و لا شك أنك يوما ما كنت تريد أن ترى آخر التنبيهات على تلك المواقع ، فإذ بتلك الجلسة تمتد لساعات.

حافظ على الاتصال بمن تحب …. ولكن في عالم الواقع.

متعدد المهام

حينما تتكاثر الهموم والمهام وتتعاظم الضغوط فإننا بلا شك نعمل على إنهاء أكثر من مهمة في وقت واحد، بالرغم من ذلك يمكنك الرجوع لمقال سابق بينا فيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن متعدد المهام، بل إنه كان يستغرق تماما في المهمة التي يؤديها في تلك اللحظة.

ركز جيدا فيما تفعل حاليا وعند الانتهاء يمكنك الانتقال للمهمة التالية.

لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد

نحفظ ذلك المثل عن ظهر قلب، ولكن كم منا يجعله واقعا في حياته، كم مرة تردد تلك العبارة “سأفعلها غدا إن شاء الله؟” وأنت تعلم في قرارة نفسك أنك لن تفعل، في الواقع يجب أن تسأل نفسك “هل يمكنني أن أقوم بفعلها الآن؟” نعم … إذا ماذا تنتظر هيا ابدأ، “وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت” (لقمان: 34) فالله وحده يعلم ماذا سيحدث في الغد.

حاول ألا تخلد للنوم قبل أن تحدد ماذا ستفعل غدا.

الساعة الذهبية

حاول أن تحدد أي الأوقات يمكنك أن تكون أكثر إنتاجية، إن لم تعلم يمكنك تجربة كل الأوقات بعد صلاة الفجر بين الظهر والعصر، بين المغرب والعشاء، عظم مقدار الاستفادة في ذلك الوقت واجعل يومك يدور حول هذه النقطة.

المهام التي تنفذ في تلك الساعة ستنفذ بأكبر قدر من الاهتمام.

أوغل في أمورك برفق

لعل أهم النصائح التي أسوقها إليك: توغل في أمورك كلها برفق ولا تتعجل، فخير الأمور أدومها وإن قل، وإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى.

الحرص على الوقت هل يعني الانكفاء على العمل؟

ليس بالضرورة معنى أن تكون حريصا على وقتك أن ذلك يعني الانكفاء على الذات والعمل والبعد عن الآخرين، بل على العكس فإن حرصك على وقتك سيكون بمثابة الطريقة الوحيدة التي من الممكن أن تقضي بها وقتا أطول مع عائلتك، فالانتهاء من المهام الموكلة إليك سريعا يعطيك مساحة كبيرة من قضاء هواياتك.

من لم يحسن الهزل لم يحسن الجد

المقال الأصلي


[1] موقع الدرر السنية – موقع إسلام ويب

رواية السنجة للدكتور أحمد خالد توفيق

Image

السنجة …. نتحدث هنا عالم ممتلئ بالسواد تمتزج فيه خيالات كاتب بالواقع ، هو يرى العالم ما زال متشحا بالسواد بالرغم من قيام الثورة ( من كان يعتقد أن الثورة ببساطة ستزيل كل همومنا ؟؟) ، الأمور ما زالت على ماهيتها، قل أننا استطعنا أن نزيل فقط القشرة الخارجية لتزكم أنوفنا رائحة خبيثة كنا نتخيلها و لكن قطعا لم نتصور أنها بتلك البشاعة.

تداعى لذاكرتي رواية يوتوبيا -لنفس الكاتب- عندما انتهيت من رواية السنجة ، نفس الجو القاتم الذي اقترب الكاتب منه بشدة، فقط تنبأ في الأولى بالثورة ليأتي في الثانية ليؤكد أن الثورة التي تخيلها ليست كما رآها بل إنه يظن أن المزيد قادم لا شك ، وربما كانت هناك ثالثة …. ثورة أو ربما رواية.
السبحة …. يرى الكاتب أن الشيء المميز للمصري هو ذلك التدين الفطري الذي يدفعه للتأكيد على مجموعة من الطقوس و عدم التخلي عنها بعيدا عن تدين المناظر الذي يمقته الكاتب بشدة، التدين الذي يدفع الأم أن تتمتم بكلمات غير مفهومة و هي تودع ابنها للمدرسة ، أو ذلك المصري الذي يحب أن يجلس أمام الشعراوي أو يحب الاستماع لعبدالباسط.
السيجة …. تلك التيمة الخالدة أن الناس لم يعودوا كذلك أو أن الزمن الجميل انتهى ، قديما كل شيء كان بسيطا بلا تكلف ، يمكنك أن تضحك بسهولة أو تستغرق في الاستمتاع بأمور بسيطة ، اليوم البهرجة و التكلف هي العنوان.
الرواية ممتعة جدا ، أعتقد أنها أقرب لفيلم منها لرواية ، الكاتب استطاع أن يصور الأحداث و أن يجعلنا نعيش داخل حارة شعبية بكل مكوناتها و إن كان كما أسلفت فإن الرواية قاتمة جدا تعرض لونا اجتماعيا أسودا للبيئة المصرية مع قليل من الأبيض لا يكاد يذكر.
مرة أخرى أقرأ للدكتور أحمد خالد توفيق لونا آخر من الأدب غير الرعب و أستمتع جدا.

العسكرية العربية الإسلامية

Image

من الكتب المثرية في مجال العلوم العسكرية التي تضع قواعدا و أسسا متينة لبناء الجيش الإسلامي، إلا أن أكثر ما لفت انتباهي تلك الفقرة التي ذكرها المؤلف في معرض حديثه عن اللغة العسكرية العربية و الإسلامية حين ذكر واقعة حدثت في سنة اثنتين  وستين و ثلاثمائة و ألف الهجرية (1943م) حين تقدم عبدالعزيز فهمي باشا بطلب إلى مجمع اللغة العربية بالقاهرةأن تكتب اللغة العربية بأحرف لاتينية معللا طلبه أن ذلك قد يكون سببا في أن تصبح لغة عالمية، بالطبع قوبل طلبه باستهجان واسع و رفض شديد بل وصل إلى حد السخرية، و أرجع الكاتب سبب ذكره لتلك الواقعة -بالرغم من اندثار الفكرة بل موتها قبل أن تولد- أرجعها إلى أنه أراد أن يسلط الضوء على ظاهرة خطيرة وجدها في بعض من يعيدون كتابة التاريخ العسكري الإسلامي، فقد وجد أن قطاعا عريضا منهم إما أنهم واقعون في غياهب الجهل أو أن عقولهم تلوثت بالاستعمار الفكري الذي يؤمن البعض أنه من أخطر أنواع الاستعمار إن لم يكن أخطرها على الإطلاق.
توفي اللواء محمود سنة 1998م  ولا أدري ما هو رد فعله إن رأى تلك الفكرة القميئة ترى النور و تصبح واقعا مفروضا على العرب و المسلمين، ولغة يكتبها قطاع عريض من الشباب.

مضايقات!!!!

This gallery contains 2 photos.

أنا : هذه المرة لن تكون الضربة مؤلمة بقدر ما ستكون خاطفة ، نظرت إليها مقبلة نحوي الهوينا ، ماذا يدور بخلدها ؟ أتفكر في الانتقام ؟ أم تطلب مني الصفح في آخر لحظاتها ؟ أم ربما تريد مني أن أجهز عليها لأنها لا تتحمل ألم الانتظار ، مشفق عليها أنا ، أم متشفي ؟ […]